ابن حوقل النصيبي
26
صورة الأرض
أعمامه تشتّتت « 1 » كلمتهم وتغيّرت أحوالهم ، وكان لهم من الثلاثة الأخماس مال معلوم دون الجرايات عليهم من الغنائم بحسب منازلهم دون ما لهم من الضياع والنعمة المختصّة بهم إلى سنة ثمان وخمسين فإنّهم لمّا فتكوا بسابور استوحش بعضهم من بعض وانقبضوا عن الالتقاء بالجرعاء وغيرها ، وكان من رسومهم ركوب مشايخهم وأولادهم فرادى فيجتمعون إلى قبلة الأحساء بالمكان المعروف بالجرعاء ويلعب أحداثهم بالرماح على خيولهم وينصرفون أفذاذا بغاية التواضع وقد لبسوا البياض لا غير ، وكان من رسومهم أن تقع شوراهم بالجرعاء فيمن يخرجونه لما فدحهم وأهمّهم فإن اتّفق رأيهم على خروجهم بأجمعهم لم يتخلّفوا ونفذوا وتركوا في البلد أوثقهم وأشفّهم منزلة عندهم ولمّا أنفذوا قديما أبا علىّ بن أبي المنصور إلى عمان وتعذّر عليه فتحها ساروا بأجمعهم إليها فافتتحوها ، ولمّا أنفذوا أبا علىّ بن أبي المنصور إلى الشأم وعاد عنها ظنّت به خيانة فيما صار اليه من الغنائم فردّ إليها كسرى بن أبي القسم وصخر بن أبي إسحاق فكان منهم مع أبي محمّد الحسن بن عبيد اللّه بن طغج ما سيرد في مواضعه من أخبارهم وبالله القوّة ، ( 10 ) [ ثمّ إنّ المطيع سلّ سخائمهم وسعى في تألّف قلوبهم وجمع كلمتهم في سنة ستّين على ما بلغني سنة إحدى وستّين من مشافهة أبى الحسين « 17 » علىّ بن أحمد الجزرىّ صاحب أبى الحسين علىّ « 18 » بن محمّد بن الغمر ورأيته بصقلّية وكأنّه ورد المغرب ليقرأ الأخبار بها وأخبرني بأشياء كالسرّ عنده ثمّ خمش وجه الحديث وقال ومن بقي من العقدانيّة « 20 » بالأحساء وغيرها هلكوا كلّهم ، ] « 16 » وكان « 21 » في جملتهم رجال جلّة ذوو حلوم وعقول دون من
--> ( 1 ) ( تشتّتت ) - ( تشتّت ) ، ( 16 ) ( 16 - 21 ) [ ثمّ . . . كلّهم ] مأخوذ من حط ، ( 17 ) ( أبى الحسين ) يفقد في نسختي حط ، ( 18 ) ( أبى الحسين علىّ ) كذا أيضا في نسختي حط وقد بدله الناشر ب ( أبى طريف عدىّ ) ولا حاجة إلى ذلك لما يتلو في متن الأصل ، ( 20 ) ( العقدانيّة ) وفي نسختي حط ( العبدانيه ) ، ( 21 ) ( 21 - 3 ) ( وكان . . . أبو طريف ) يوجد مكان ذلك في حط ( كأبى طريف ) فقط ،